أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
49
كتاب النبات
ويصغّرون فيقولون الشّعيراء . قال : وأمّا شعراء الكلب فإنّها إلى الزّرقة والحمرة ، ولا تمسّ شيئا غير الكلب . وقال أبو نصر : الشعراء حمراء . ( 213 ) وللإبل ذباب أزرق شديد الإضرار بها . ذكر ذلك الأعراب . وقال الشاعر ( من الكامل ) : إنّي امرؤ تجد الرجال عداوتي * وجد الرّكاب من الذّباب الأزرق ( 214 ) وقالوا : الشّذاة من الذبّان ، وهي التي تعرض للخيل . ذكر ذلك الأعراب . وقد قال الشاعر ( من الطويل ) : بأرض فضاء لا يغشّي بعيرها * عن الماء طرّاد الشّذا ولبودها ( 215 ) وفي الذباب الأزرق يقول المتلمّس ( من الطويل ) : فهذا أوان العرض حيّ ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمّس ( 35 آ )
--> ( 1 ) الزرقة - ل : الرقّة - الأصل وص . ( 8 ) فضاء : خلاء - المعاني الكبير / / يغشّى : يخشى - ص ( 10 ) فهذا : وذاك - الديوان / / حيّ - الديوان : في الأصل « حتى » حتى لا يقتدر أهل الإبل أن يحتلبوا بالنهار ولا أن يركبوا منها مع الشعراء . . . وما تحت البطن والإبطين وليس يتقونها . . . يطلون به مراقّ البعير قال الشمّاخ . . . أي أملس » ل 6 / 83 « أبو حنيفة الشعراء نوعان للكلب شعراء معروفة وللإبل شعراء فامّا شعراء الكلب . . . وامّا شعراء الإبل فتضرب إلى الصفرة وهي أضخم من شعراء الكلب . . . منها شيئا معها فيتركون ذلك . . . في مراقّ الضلوع وما حولها . . . إلّا بالقطران وهي تطير على الإبل حتى تسمع لصوتها دويّا قال الشمّاخ . . . زهاليل » . ( 213 ) قال الشاعر : هو أرطاة بن سهيّة والبيت ممّا قال لزميل بن أمّ دينار ، الحيوان 3 / 391 والمعاني الكبير 604 . ( 214 ) ص 8 / 183 : 15 « أبو حنيفة هي التي تعرض للخيل قال الشاعر . . . ولبودها » ، وقد قال الشاعر : ورد البيت غير منسوب في المعاني الكبير 609 . ( 215 ) يقول المتلمس : ديوانه 183 رقم 5 : 9 .